الشيخ المحمودي
48
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أدفنه في البيت قبل ميتته * واجعل له من خموله كفنا علّك تطفي ما أنت موقده * إذ أنت في الجهل تخلع الرسنا قال في العقد الفريد : ج 2 ص 140 : وقيل لدعبل الشاعر : ما الوحشة عندك ؟ قال : النظر إلى الناس ، ثمّ أنشأ يقول : ما أكثر النّاس لا بل ما أقلهم * اللّه يعلم انّي لم أقل فندا انّي لأفتح عيني حين افتحها * على كثير ولكن لا أرى أحدا وقال ابن أبي حازم : طب عن الامرة نفسا * وارض بالوحشة انسا ما عليها أحد يس * وى على الخبرة فلسا وقال آخر : قد بلوت النّاس طرّا * لم أجد في الناس حرّا صار أحلى النّاس في العين * إذا ما ذيق مرّا وقال الطغرائي في لامية العجم : أعدى عدوك أدنى من وثقت به * فحاذر النّاس واصحبهم على وجل وإنّما رجل الدّنيا وواحدها * من لا يعوّل في الدّنيا على رجل وحسن ظنّك بالأيام معجزة * فظن شرّا وكن منها على وجل غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت * مسافة الخلف بين القول والعمل وشأن صدقك عند النّاس كذبهم * وهل يطابق معوج بمعتدل فيم اقتحامك لجّ البحر تركبه * وأنت تكفيك منه مصّة الوشل ملك القناعة لا يخشى عليه ولا * يحتاج فيه إلى الأنصار والخول ترجو البقاء بدار لابقاء لها * فهل سمعت بظلّ غير منتقل فيا خبيرا على الاسرار مطّلعا * اصمت ففي الصمت منجاة من الزّلل